محمد الحفناوي

515

تعريف الخلف برجال السلف

عليه السلام على القول بنبوءته ، وقد شهر غير واحد من المتأخرين رسالته بجبل الرص الملقب الآن أوراس ، وكانت معجزته نارا ، وكانت رسالته قبل رسالة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم بمدة قريبة إلا أن رسالته صلّى اللّه عليه وسلم نسخت جميع الرسائل والشرائع إلا ما لم ينسخ ، والذي شهر رسالته صاحب التآليف المشهورة والتصانيف المذكورة المنتفع بها غربا وشرقا جوفا وقبلة سيما بمحروسة مصر في الجامع الأزهر إذا أقبلوا على تلك التأليف إقبالا كليا تدريسا وبحثا وشرحا وتعليقا بالحواشي وتطريزا سيدي عبد الرحمن الأخضري ، نفعنا اللّه ببركاته وأفاض علينا من بحر أنواره ، رضي اللّه تعالى عنه ، وسمعنا أنه هو الذي أظهر قبره بعلم التربيع ، وهو مقام عظيم والوفود تأتيه من المشرق والمغرب للزيارة ، وأما على القول بولايته فواضح لأن قبور الأولياء لا تكاد أن تخفى ، وكذا نص على رسالته الخفاجي على الشفا ، فما أحسنها من زيارة وقد اجتمع فيها أكابر الفضلاء وأعظم الصلحاء ، وتلاقينا في تلك الزيارة مع أفاضل الزاب ونجبائه ، ولا شك أن أكثرهم مجاب الدعوة كالشيخ الفاضل الفقيه المدرس في مسائل المختصر للشيخ خليل بشرح القدوة صاحب [ 84 ] الأنوار الشيخ التتائي مع حاشية الشيخ مصطفى سيدي محمد الشريف من أولاد جلال ، وأهله من الأشراف والسيد عبد الباقي والفضلاء من الطلبة ، والفقيه الأديب سيدي عبد الباري ، واجتمعنا أيضا بالزاهد في الدنيا المتخلي عنها رأسا سيدي المبروك ، وسيدي المبروك هذا تلميذ الولي الصالح الورع الزاهد سيدي أحمد بن إياس ونجليه سيدي المحفوظ وسيدي الطيب ، وسيدي المحفوظ كان يرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويرى اللّه تعالى أيضا حسبما تراه في مرائيه ، وكان خالنا نفعنا اللّه ببركاته آمين . وقد كان سيدي المبروك رضي اللّه عنه متبتلا منقطعا للعبادة ، وقد رأيته رضي اللّه عنه كأنه خارج من القبر تعلوه صفرة ، وقد ظهر أثر النزف على